احجز موعدك الآن

مع الدكتور طارق المضيان


    مقالات أخرى

    المياه البيضاء في العين | الأعراض والأسباب وسبل الوقاية

    تقع عدسة العين خلف القزحية، ذلك الجزء الملون من العين، وتتمثل وظيفتها في تركيز الضوء على الشبكية الموجودة في الجزء الخلفي، وتتميز العدسة بمرونتها وقلة سمكها وشفافيتها.

    وتتكون العدسة من مجموعة من البروتينات والألياف التي قد تتحلل نتيجة لعدّة أسباب، مما يجعل العدسة أقل مرونة وأكثر عتامةً فيما يعرف بمرض المياه البيضاء.

    فما أعراض المياه البيضاء في العين؟ وما أسباب الإصابة بها؟ وكيف تُشخص؟ وما سبل الوقاية منها؟ تلك الأسئلة وأكثر نجيب عنها تفصيلًا خلال فقرات مقالنا التالي.

    ما هي المياه البيضاء في العين؟

    يحدث مرض المياه البيضاء أو ما يعرف بإعتام عدسة العين عندما تتحلل البروتينات الموجودة في العدسة، مكونةً بقع معتمة تزداد حجمًا مع مرور الوقت، وتجعل الرؤية مشوشة أو ضبابية للغاية.

    ويظهر شكل المياه البيضاء في العين على هيئة بقع غائمة تغطي جزء من العدسة، ومع تفاقم الحالة تغطي معظم العدسة، مسببةً أعراضًا مزعجة تؤثر في نمط حياة المريض.

    أنواع مرض المياه البيضاء في العين

    قد تصيب العتامة أجزاء مختلفة من عدسة العين، وبناءً على ذلك يُصنف مرض المياه البيضاء إلى عدة أنواع تتضمن الآتي:

    إعتام عدسة العين النووي

    يصيب مرض المياه البيضاء النواة، وهي مركز العدسة، مما يؤدي إلى رؤية الأشياء البعيدة ضبابية والقريبة واضحة في بداية الإصابة، ومع تفاقم الحالة تتحول العدسة إلى اللون الأصفر أو البني ويصعب تمييز الألوان.

    إعتام عدسة العين القشري

    يحدث الإعتام في القشرة التي تُحيط بالنواة، وعادةً ما يتطور المرض في هذه الحالة ببطء ويؤدي إلى رؤية وهج حول الإضاءة الساطعة يعوق الرؤية، علاوة على ذلك يتغير لون العدسة إلى الأبيض.

    إعتام عدسة العين الخلفي تحت المحفظة

    المحفظة هي الطبقة الخلفية للعدسة، وعندما تتحلل البروتينات بها، تتأثر الرؤية القريبة والبعيدة على حد سواء، وتكمن خطورة هذا النوع في كوّنه يتطور سريعًا مقارنة بالأنواع الأخرى، ويسبب صعوبة في الرؤية، خاصةً في ظل الإضاءة الساطعة.

    ما هي أعراض المياه البيضاء؟

    لا تسبب المياه البيضاء أعراضًا واضحة في مراحلها الأولى، إذ تبدأ التغيرات في الرؤية بالظهور تدريجيًا مع زيادة عتامة العدسة، ومن أبرز أعراض المياه البيضاء في العين ما يلي:

    تشوش الرؤية

    قد تبدو الأشياء أقل وضوحًا وكأن الشخص ينظر من خلال زجاج غير شفاف أو يكسوه الضباب، وقد يزداد التشوش مع مرور الوقت.

    الحساسية تجاه الضوء

    قد تصبح الإضاءة القوية أكثر إزعاجًا، كما يرى الشخص أيضًا وهج عند التعرض لأشعة الشمس.

    رؤية هالات حول مصادر الضوء

    قد تظهر هالات حول المصابيح، وتصبح أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص في أثناء الليل.

    ضعف الرؤية في الإضاءة المنخفضة

    قد يجد المريض صعوبة أكبر في رؤية التفاصيل ليلًا أو في الأماكن ذات الإضاءة المنخفضة، لا سيما عند القراءة وأداء بعض الأنشطة، مما يدفعه إلى زيادة سطوع الضوء.

    رؤية الألوان باهتة

    قد تبدو الألوان أقل حيوية أو أكثر بهتانًا مقارنة بما اعتاد عليه الشخص، نتيجة تأثير العتامة في مرور الضوء عبر العدسة إلى الشبكية.

    ازدواجية الرؤية

    قد تحدث الرؤية المزدوجة في إحدى العينين، وتتضمن رؤية صورتين لجسم واحد وليس صورة واحدة.

    تغير مقاسات النظارة الطبية

    قد يلاحظ بعض المرضى تغيرًا متكررًا في مقاس النظارة الطبية أو العدسات اللاصقة نتيجة زيادة العتامة، ومع ذلك لا تشير هذه العلامة وحدها إلى الإصابة بمرض المياه البيضاء في العين.

    هل المياه البيضاء تصيب عينًا واحدة أم العينين؟

    عادةً ما تظهر المياه البيضاء في كلتا العينين، مع اختلاف درجة العتامة بينهما، الأمر الذي يسبب اختلافًا كبيرًا في الرؤية، وأحيانًا قد تبدأ في عين واحدة، ثم تظهر في الأخرى لاحقًا.

    أسباب المياه البيضاء في العين

    يرجع سبب المياه البيضاء في العين إلى حدوث تغيرات في البروتينات المكونة للعدسة مع التقدم في العمر، ولا سيما بعد سن الأربعين، ولكن غالبًا ما تظهر أعراض هذا المرض جليةً بعد تجاوز عمر 60 عامًا.

    عوامل تزيد فرص الإصابة بمرض المياه البيضاء في العين

    تزداد احتمالية الإصابة بمرض المياه البيضاء بسبب امتلاك بعض عوامل الخطورة، من بينها ما يلي:

    • داء السكري.
    • التدخين أو استخدام منتجات التبغ بوجه عام.
    • التعرض لأشعة الشمس دونَ استخدام نظارات شمسية.
    • الإصابة بمرض السمنة.
    • الخضوع لجراحة سابقة في العين، مثل انفصال الجسم الزجاجي أو تعرضها لصدمة قوية.
    • تناول أدوية الكورتيكوستيرويدات لمدة طويلة.
    • الإفراط في شرب الكحوليات.
    • الخضوع للعلاج الإشعاعي المستخدم في علاج السرطان.

    مضاعفات مرض المياه البيضاء في العين

    يسبب مرض المياه البيضاء في العين مضاعفات إذا ترك بلا تشخيص وعلاج لفترات طويلة، وتشمل مضاعفاته ضعف الرؤية الشديد أو فقدان البصر نتيجة تلف العدسة.

    ويمكن استعادة الرؤية مجددًا عبر إجراء عملية المياه البيضاء التي تتضمن استبدال العدسة المتضررة بأخرى اصطناعية شفافة تعمل على تركيز الضوء على الشبكية.

    الفحوصات الطبية اللازمة لتشخيص مرض المياه البيضاء في العين

    قد تتشابه أعراض المياه البيضاء مع أعراض أمراض أخرى تصيب العين، لذلك لا يكتفي بها الطبيب لتأكيد الإصابة، وعليه يطلب إجراء بعض الفحوصات، من أهمها المصباح الشقي، وهو مجهر يستخدم لفحص العين عن كثب.

    كيف يمكن الوقاية من المياه البيضاء في العين؟

    قد تصعب الوقاية تمامًا من مرض المياه البيضاء، لا سيما في الحالات المرتبطة بالتقدم في العمر أو الولادة بهذا المرض، ولكن يمكن الحد من فرص حدوثه عبر اتباع بعض النصائح، من أبرزها ما يلي:

    حماية العين من أشعة الشمس

    يفضل استخدام نظارات شمسية توفر حماية جيدة من الأشعة فوق البنفسجية التي تزيد فرص الإصابة بهذا المرض.

    الإقلاع عن التدخين

    يسهم الإقلاع عن التدخين في الحفاظ على مختلف أجزاء العين، إلى جانب فوائده المتعددة لصحة القلب والرئتين والجسم بصورة عامة.

    الالتزام بأدوية علاج مرض السكري

    إذا كان الشخص مصابًا بمرض السكري، فإن الالتزام بمواعيد المتابعة الدورية وضبط مستويات السكر في الدم يساعدان على تقليل مضاعفات المرض التي تؤثر في صحة العين وتزيد خطر الإصابة بإعتام العدسة.

    حماية العين من الإصابات

    ارتداء نظارات الحماية عند ممارسة بعض الأنشطة الرياضية، لتجنب إصابة العين المباشرة التي تعد من أبرز عوامل الخطورة.

    اتباع نظام غذائي متوازن

    يوصى باتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات والفواكه، للحصول على العناصر الغذائية والفيتامينات اللازمة لتعزيز صحة العين.

     استخدام الأدوية تحت إشراف طبي

    ينبغي تناول الأدوية، وخاصةً المحتوية على مادة الكورتيكوستيرويدات تحت إشراف الطبيب الذي يحدد الجرعة المناسبة ومدة الاستخدام دونَ إلحاق الضرر بأجزاء العين، بما في ذلك العدسة.

    إجراء الفحوصات بصورة دورية

    تساعد فحوصات العين المنتظمة على اكتشاف التغيرات التي تطرأ على العدسة مبكرًا، خاصةً لدى كبار السن أو الذين لديهم عوامل تزيد احتمالية الإصابة، مثل التاريخ المرضي وداء السكري، ويحدد الطبيب عدد مرات الفحص خلال العام بناءً على عمر الشخص وحالته الصحية.

    الأسئلة الشائع طرحها حول المياه البيضاء في العين

    يتردد في أذهان المرضى وذويهم عديد من التساؤلات حول مرض الماء الأبيض في العين، نسرد لكم إجابات بعضها خلال السطور التالية:

    هل المياه البيضاء مرض وراثي؟

    رُغم أن التاريخ العائلي المرضي يعد أحد العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بالمياه البيضاء، لكن معاناة أحد أفراد الأسرة هذا المرض لا يعني بالضرورة انتقاله إلى الأبناء لاحقًا.

    هل يمكن أن تظهر المياه البيضاء عند الأطفال؟

    نعم، قد يولد بعض الأطفال بمرض المياه البيضاء أو يعانونه لاحقًا خلال مرحلة الطفولة، ويرجع سبب الإصابة به إلى العوامل الوراثية، أو التعرض لأحد أنواع العدوى خلال فترة الحمل أو صدمة قوية بالعين.

    هل مرض السكري يسبب المياه البيضاء؟

    لا يسبب مرض السكري الإصابة بالمياه البيضاء، لكنه أحد عوامل الخطورة التي تزيد فرص حدوثها نتيجة ارتفاع مستويات السكر في الدم، مما يؤدي إلى تغير بنية البروتينات المكونة للعدسة وتحللها، ومن ثمّ تكوين بقع غائمة تقلل جودة الرؤية.

    هل التقدم في العمر يسبب المياه البيضاء؟

    نعم، فكما ذكرنا سلفًا قد يسبب التقدم في العمر تغيرات في العين تتضمن تكسير البروتينات والألياف المكونة للعدسة، مما يؤدي إلى تكوين مناطق غائمة تؤثر في الرؤية.

    هل يمكن التعايش مع ماء أبيض في العين؟

    يمكن التعايش مع الحالات البسيطة إذا لم تؤثر العتامة بصورة ملحوظة في الرؤية والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، أمّا إذا تفاقمت وحجبت جزءًا كبيرًا من الرؤية، فينبغي مراجعة الطبيب، للحصول على العلاج في أقرب وقت ممكن، وتجنب التعرض للحوادث والسقوط.

    هل من الممكن تحول المياه البيضاء لزرقاء؟

    لا تتحول المياه البيضاء في العين إلى مياه زرقاء (الجلوكوما)، فهما حالتان مختلفتان تمامًا من حيث التأثير في أجزاء العين كالآتي:

    • المياه البيضاء: تصيب عدسة العين وتفقدها القدرة على أداء وظيفتها كما ينبغي.
    • المياه الزرقاء: تحدث نتيجة ارتفاع ضغط العين، مما يؤدي إلى تضرر العصب البصري، ومن ثمّ فقدان الرؤية في حال تجاهل علاجها.

    هل تسبب المياه البيضاء ألمًا في العين؟

    عادةً لا تسبب المياه البيضاء ألمًا، فهي تتطور غالبًا بصورة تدريجية ويتمثل عرضها الأساسي في ضعف مستوى الرؤية، لذلك يجب استشارة الطبيب فورًا عند معاناة ألم في العين، خاصةً إذا كان شديدًا أو مصحوبًا باحمرار أو تغير مفاجئ في الرؤية، لتحديد السبب الرئيسي لتلك الأعراض وعلاجه بالوسيلة الملائمة.

    وفي الختام..

    رؤية وجوه أحبتنا بوضوح نعمة لا ندرك قيمتها إلا حينما تصير الرؤية ضبابية، فلا تسمح لمرض المياه البيضاء يحرمك من لحظاتك الجميلة التي تعيشها معهم، لذلك نوصيك بضرورة التوجه إلى الطبيب إذا لاحظت تشوشًا في الرؤية أو صعوبة في تمييز التفاصيل والألوان، لتلقي العلاج الذي يمنحك الرؤية الصافية من جديد.

    وفي هذا الصدد، ننصحكم باختيار طبيب ماهر ومتخصص في علاج المياه البيضاء في العين، مثل الدكتور طارق المضيان، فهو استشاري طب وجراحة العيون ويتمتع بخبرة تمتد لسنوات طويلة حرص خلالها على استخدام أحدث التقنيات والأجهزة، لتحقيق أفضل النتائج، وتوفير رعاية طبية متكاملة للمرضى طوال رحلة العلاج.

    احجز موعدك الآن مع الدكتور طارق المضيان من خلال التواصل معنا هاتفيًا أو عبر تطبيق الواتس آب على الرقم الموضح أدناه في موقعنا الإلكتروني.

    للحجز و الاستعلام